محمد بن طولون الصالحي
94
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ولم " 1 " يذكر المقصود في النداء نحو " يا رجل " " 2 " ، وهو من المعارف ، ولو قال عوض هذا البيت / قول بعضهم : وغيره معرفة كابني عمر * وذا الذي المشرق أنت يا قمر لشمله ، ولكنّه إنّما تركه لأنّه داخل - كما قيل - في المعرّف ب " أل " ، أو في اسم الإشارة " 3 " . وأعرفها ضمير المتكلّم ، ثمّ ضمير المخاطب ، ثمّ العلم ، ثمّ ضمير الغائب السّالم عن إبهام ، ثمّ المشار به والمنادى ، ثمّ الموصول وذو الأداة ، والمضاف بحسب المضاف إليه ، كذا قال في التّسهيل " 4 " .
--> ( 1 ) في الأصل : وأخذ . انظر شرح المكودي : 1 / 45 . ( 2 ) وذكره في الكافية حيث قال : فمضمر أعرفها ثمّ العلم * واسم إشارة وموصول متم فذو أداة أو منادى عينا * أو ذو إضافة بها تبيّنا واختار ابن مالك في التّسهيل أن تعريفه بالقصد ، وذهب قوم إلى أن تعريفه ب " أل " محذوفة ، وناب حرف النداء منابها . انظر شرح الكافية لابن مالك : 1 / 222 ، التسهيل لابن مالك : 179 ، شرح دحلان : 21 ، شرح الأشموني : 1 / 106 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 45 - 46 ، الهمع : 1 / 190 . ( 3 ) قال المرادي في شرحه ( 1 / 126 ) : " فإن قلت بقي من المعارف قسم سابع وهو النكرة المقصودة في النداء نحو " يا رجل " فلم تركه ؟ وما مرتبته . قلت : لم يدع الحصر ، بل أتى بكاف التشبيه المشعرة بعدم الحصر ، وأيضا فقد ذهب قوم إلى أن نحو " يا رجل " إنما تعرف ب " أل " المقدرة . وأما مرتبته عند من جعل تعريفه بالمواجهة والقصد فمرتبة اسم الإشارة . وانظر شرح الأشموني : 1 / 106 - 107 ، شرح دحلان : 21 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 45 - 46 ، شرح ابن باديس ( 41 / أ ) . ( 4 ) انظر التسهيل : 21 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 125 . والذي عليه سيبويه وجمهور النحاة : أن أعرفها المضمرات ثم الأعلام ، ثم اسم الإشارة ، ثم المعرف باللام والموصولات . ومذهب الكوفيين : أن الأعرف العلم ، ثم المضمر ، ثم المبهم ، ثم ذو اللام ، وعليه الصيمري ، ونسب لسيبويه . وعن ابن كيسان : الأول - المضمر ، ثم العلم ، ثم اسم الإشارة ، ثم ذو اللام ، ثم الموصول . وعن ابن السراج : أعرفها اسم الإشارة ، لأن تعريفه بالعين والقلب ، ثم المضمر ، ثم العلم ، ثم ذو اللام ، ثم ما أضيف إلى أحد هذه المعارف . وذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن أعرف المعارف الاسم العلم ، ثم المضمر ، ثم المبهم ، ثم ما عرف بالألف واللام ، ثم ما أضيف إلى أحد هذه المعارف . وذهب ابن حزم إلى أن المعارف كلها متساوية ، لأن المعرفة لا تفاضل ، إذ لا يصح أن يقال : عرفت هذا أكثر من هذا . وأجيب بأن مرادهم بأن هذا أعرف من هذا : أن تطرق الاحتمال إليه أقل من تطرقه إلى الآخر . انظر الكتاب : 1 / 219 ، الهمع : 1 / 191 ، الإنصاف : 2 / 707 - 708 ، أسرار العربية : 345 ، شرح ابن عصفور : 2 / 136 ، تاج علوم الأدب : 1 / 273 - 277 ، شرح الرضي : 1 / 312 ، حاشية الصبان : 1 / 107 ، التصريح على التوضيح : 1 / 195 ، التبصرة والتذكرة للصيمري : 1 / 95 ، شرح ابن يعيش : 5 / 87 .